الأسهم الصغيرة تقود صعود البورصة المصرية.. EGX70 يقفز 7.99% في أسبوع

واصلت البورصة المصرية موجة الصعود خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعدما حققت المؤشرات الرئيسية مكاسب جماعية، بقيادة أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد العمليات المنفذة إلى نحو 1.734 مليون عملية، بما يعكس اتساع نشاط المستثمرين رغم تراجع إجمالي قيمة التداول مقارنة بالأسبوع السابق.

وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إي جي إكس 30» عند مستوى 55,251.59 نقطة، مرتفعًا بنسبة 1.05%، بينما سجل مؤشر «إي جي إكس 70» متساوي الأوزان قفزة بلغت 7.99% ليصل إلى 21,588.92 نقطة.

EGX70 يقود مكاسب البورصة المصرية

كشفت حركة المؤشرات عن تفوق واضح لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة على الأسهم القيادية خلال الأسبوع، إذ ارتفع مؤشر «إي جي إكس 100» متساوي الأوزان بنسبة 6.86%، ليغلق عند مستوى 27,897.72 نقطة.

كما صعد مؤشر الشريعة الإسلامية «إي جي إكس 33» بنسبة 3.65% إلى مستوى 6,562.66 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «إي جي إكس 30 كاب» بنسبة 1.47%، مسجلًا 68,151.18 نقطة.

وتشير هذه المستويات إلى أن موجة الصعود لم تقتصر على الأسهم الكبرى، وإنما امتدت بصورة أكبر إلى نطاق واسع من الأسهم، وهو ما منح المؤشرات التي تضم الشركات الصغيرة والمتوسطة دفعة أقوى خلال الأسبوع.

554.1 مليار جنيه قيمة التداول

وشهدت السوق نشاطًا ملحوظًا خلال الأسبوع، إذ بلغت إجمالي قيمة التداول نحو 554.1 مليار جنيه، بعد تداول نحو 17.099 مليار ورقة مالية من خلال تنفيذ قرابة 1.734 مليون عملية.

ورغم انخفاض قيمة التداول عن الأسبوع السابق، الذي سجل نحو 604.2 مليار جنيه، فإن عدد العمليات ارتفع من 1.537 مليون عملية إلى 1.734 مليون عملية.

وتكشف هذه المقارنة عن نقطة مهمة في قراءة السوق؛ فتراجع قيمة التداول لا يعني بالضرورة تراجع النشاط، خاصة مع ارتفاع عدد العمليات المنفذة واتساع قاعدة التعاملات خلال الأسبوع.

السندات وأذون الخزانة تستحوذ على غالبية التداول

استحوذت الأسهم على نحو 14.59% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، مقابل 85.41% للسندات وأذون الخزانة.

وتعكس هذه النسبة الوزن الكبير لأدوات الدين في هيكل التداول داخل السوق المصرية، مقارنة بالتداولات على الأسهم.

ومن ثم، فإن قراءة قيمة التداول الإجمالية وحدها قد لا تعكس بصورة دقيقة اتجاه السيولة نحو الأسهم، خصوصًا مع استحواذ السندات وأذون الخزانة على الجزء الأكبر من القيمة المتداولة.

المصريون يواصلون قيادة تعاملات الأسهم

واصل المستثمرون المصريون السيطرة على تعاملات الأسهم المقيدة خلال الأسبوع، مستحوذين على 92.9% من إجمالي التعاملات بعد استبعاد الصفقات.

في المقابل، بلغت حصة المستثمرين الأجانب نحو 4.2%، بينما استحوذ المستثمرون العرب على 2.9% من التعاملات.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 921.8 مليون جنيه خلال الأسبوع، فيما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 225.9 مليون جنيه.

وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد السوق المصرية بصورة كبيرة على السيولة المحلية في مواجهة ضغوط البيع من المستثمرين الأجانب والعرب.

21.2 مليار جنيه صافي مبيعات العرب والأجانب منذ بداية العام

ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على نحو 88% من قيمة التداول على الأسهم المقيدة، مقابل 7.7% للمستثمرين الأجانب و4.3% للمستثمرين العرب.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع منذ بداية العام بنحو 9.219 مليار جنيه، بينما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 11.995 مليار جنيه.

وبذلك يصل إجمالي صافي مبيعات المستثمرين العرب والأجانب منذ بداية العام إلى نحو 21.214 مليار جنيه، وهو ما يبرز الدور الذي تلعبه السيولة المحلية في امتصاص جانب كبير من المبيعات الخارجية.

ماذا تقول أرقام البورصة عن اتجاه السوق؟

تكشف بيانات الأسبوع عن ثلاث إشارات رئيسية؛ أولها استمرار الاتجاه الصاعد للمؤشرات، وثانيها قوة أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وثالثها ارتفاع عدد العمليات رغم انخفاض قيمة التداول الإجمالية.

وتظل استدامة هذا الاتجاه مرتبطة بقدرة السيولة المحلية على مواصلة دعم السوق، إلى جانب تطورات أسعار الفائدة وأسواق الدين وتدفقات المستثمرين الأجانب والعرب.

كما أن الفارق الكبير بين أداء «إي جي إكس 30» وأداء «إي جي إكس 70» يستحق المتابعة، لأنه يشير إلى تحول نسبي في اهتمام المستثمرين نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى