نهاية سوداء في وول ستريت.. مذبحة أسهم التكنولوجيا تقود لأسوأ انهيار منذ عام!

شهدت الأسواق الأمريكية جلسة عنيفة أنهت بها وول ستريت الأسبوع الأول من يونيو على خسائر واسعة، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا وشركات أشباه الموصلات لضغوط قوية نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف أقوى من التوقعات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ناسداك ينزف 4.2% والوظائف تقضي على خفض الفائدة
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.6% ليغلق عند 7384.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.4% إلى 50866.78 نقطة. كما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.2% إلى 25709.43 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ أبريل 2025.
وجاءت موجة البيع بعد إعلان الاقتصاد الأمريكي إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزًا بكثير توقعات المحللين البالغة 85 ألف وظيفة. كما استقر معدل البطالة عند 4.3%، في حين تم تعديل بيانات التوظيف للشهور السابقة بالزيادة.
وعززت البيانات القوية قناعة المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بل وقد يلجأ إلى رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأدى ذلك إلى موجة بيع واسعة في سوق السندات، لترتفع العوائد الأمريكية بصورة ملحوظة، وهو ما ضغط بقوة على أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة، وفي مقدمتها شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
قطاع الرقائق يتعرض لضربة قوية
كما تعرض قطاع الرقائق لضربة قوية، بعدما أنهى مؤشر شركات أشباه الموصلات جلسة التداول على خسائر تجاوزت 10%، في تراجع حاد أعقب المكاسب الاستثنائية التي سجلها القطاع خلال شهري أبريل ومايو مدفوعًا بزخم الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، تراجعت شهية المخاطرة لدى المستثمرين مع تزايد المخاوف الجيوسياسية بعد رفض حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما أضعف الآمال بشأن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتسببت تلك التطورات في استمرار حالة القلق بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، الأمر الذي أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز المخاوف التضخمية.
خسائر أسبوعية فادحة وناسداك ينزف
وعلى أساس أسبوعي، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية، بعدما سجل خسارة أسبوعية بلغت 2.6%، بينما تراجع ناسداك بنسبة 4.7%، في حين فقد داو جونز نحو 0.3%.
ويرى محللون أن الأسواق دخلت مرحلة إعادة تقييم واسعة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار قوة سوق العمل وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يؤجل أي تخفيضات محتملة للفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى البيانات الاقتصادية القادمة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لمعرفة ما إذا كانت التوقعات الحالية بشأن تشديد السياسة النقدية ستستمر أم ستشهد تغيرًا خلال النصف الثاني من العام.









