محمد أنور يكتب: « الإدمان وطريقة التعافي من المخدرات »

مما لاشك فيه أن في كل عائلة يوجد مدمن يعانى من مرض الإدمان، وبكل بساطة المدمن هو ذلك الشخص الذي تسيطر المخدرات على حياته، نهايته دائما هى: السجون، مراكز علاجية أو الموت.

يعانى المدمن من مرض يظهر في صور معادية للمجتمع مما يجعل اكتشافه وتشخيصه وعلاجه أمرا صعبا، وينعزل المدمن دائما عن الناس إلا فيما يتعلق بالحصول على المخدرات، تعاطيها وإيجاد الطرق والوسائل للحصول على المزيد منها.

مفهوم مرض الإدمان: هو مرض مزمن مثل مرض الضغط والسكر، ومميت بمعنى أنه لا يترك صاحبه ولا يفارقه إلا عند الموت، ومتفاقم أى كلما ازداد وعى ازداد شراسة عليه، سلوكى يكتسب المدمن سلوكيات غير مألوفة من الشارع، اعتمادى يعتمد فيه المدمن على الأموال التي يكتسبها سواء بطريق مشروع أو غير مشروع، مرض أساسه الخوف.

يصيب المرض المدمن في ثلاثة جوانب وهى الجانب  العقلي وهي الفكرة المسيطرة والرغبة الملحة، والرغبة في الانانيه إرادة كل شىء فى الحال والآن.

الجانب الثاني: وهو الجانب الجسدى؛ وهى التشوهات الجسدية وأعراض الانسحاب.

الجانب الثالث: وهو الروحاني؛ الأنانية أى أنا استطيع أنا ثم أنا ثم أنا، والبعد عن الله.

أعراض المرض:

أولا الإنكار: أشياء تبدو واقعية وليست حقيقة وهو أهم أعراض المرض ( العناد والجدال).

ثانيا استبدال: وهو استبدال حالة بحالة أو مخدر بمخدر.

ثالثا اساغة: تحليل الخطأ

رابعا إحساس بالذنب: تجاة كل من اذاهم المدمن.

خامسا إحراج: وهو أعلى درجات الكسوف.

سادسا إنحلال اخلاقى: السلوكيات التي اكتسبها المدمن من الشارع.

سابعا التبرير: مسكن لصوت الضمير ( أصل ولو وعلشان)

ثامنا التدهور: تدهور الحالة من السيئ إلى الاسوء.

تاسعا العزلة: عبارة عن حجرة زجاجية يضع المدمن نفسه فيها.

عاشرا عدم الثقة: يفقد المدمن الثقة في نفسه والاخرين.

إحدى عشر فقدان السيطرة:: يفقد السيطرة على مشاعره وأحاسيسه عندما يفرح يفرح جدا وعندما يحزن يحزن جدا.

التعافى من المخدرات من خلال برنامج  na

أولا هو برنامج سهل وبسيط للعقول المعقدة، برنامج روحاني وليس دينى يسمى ببرنامج زمالة المدمنين المجهولين، وهو زمالة أو مجتمع لا يسعى إلى تحقيق الربح ويتكون من رجال ونساء أصبحت المخدرات مشكلة رئيسية بالنسبة لهم، وهناك مطلب واحد للعضوية وهى الرغبة في الامتناع عن التعاطى، والبرنامج عبارة عن مجموعة من المبادئ بسيطة جدا نستطيع اتباعها في حياتنا اليومية.

الخطوة الأولى

اعترفنا أننا بلا قوة تجاه إدماننا، وان حياتنا أصبحت غير قابلة للإدارة.

أساس برنامجنا الاعتراف بأننا بمفردنا ليس لنا قوة أمام الإدمان، عندما نتقبل هذه الحقيقة نكون أكملنا الجزء الاول من الخطوة الأولى، وعندما نعترف بعجزنا وعدم قدرتنا على إدارة حياتنا فنحن بذلك نفتح الباب لقوة أعظم من أنفسنا لكى تساعدنا، ليس المهم أين كنا بل المهم إلى أين نحن متجهون، حينما نبذل افضل ما لدينا فإن هذا البرنامج ينجح معنا.

عندما لم نعد نستطيع أن نطبق اساليبنا القديمة، عندئذ بدأ التغيير، وبتطبيق الخطوة الأولى نتمكن من التغلب على حالة الاغتراب التي فرضها الإدمان، والمساعدة بالنسبة للمدمن تبدأ فقط عندما يتمكن من الاعتراف بالهزيمة التامة، قد يكون هذا مخيفا ولكنه الأساس، بمعنى أن المدمن ليس مضطر لتعاطى المخدرات، وهذه حرية عظيمة أخذ البعض وقتا ليدرك أن حياته أصبحت غير قابلة للإدراة، جرب المدمنين حلولا كثيرة للامتناع مثل الأطباء النفسيين، والمستشفيات ومدن جديده، وظائف جديدة وكل هذا باء بالفشل.

أساس تعافى المدمن في خطر، حتى يتخلى عن التحفظات، ايا كانت، التحفظات تسلبنا الفوائد التي يقدمها البرنامج، وعندما يتخلص المدمن من التحفظات عندئذ يمكنه تلقى المساعدة للتعافى من الادمان.

الاعتراف بمرض الإدمان يكسر الإنكار ويحل المشكلة ويفتح بابا للتعافى، وعنوان الخطوة الأولى فيه اعترفين: الأول وهو العجز أمام إدارة الحياة والثاني وهو العجز أمام المخدرات.

مبادئ الخطوة الأولى

أمانة: وهى عمود البرنامج وصوت الضمير، رقيب بدون مراقب وتنقسم إلى الأمانة مع النفس والأمانة مع الله والأمانة مع الآخرين.

نية: أسرع وأحسن اكشن في الصح.

تفتح: أسمع أكثر مما اتكلم وأعمل بالاقتراح الصح.

تقبل: تقبل الحياة بشروطها، وأن يتقبل المدمن أنه مدمن.

تواضع.

تسليم: تسليم لمبادئ البرنامج وخبرة الشخص.

احترام عجز: ثلاثة داخلية وهم ( الأفكار والمشاعر والأحاسيس)

والخارجية ( الأدوات والأماكن والأشخاص).

الخطوة الثانية: توصلنا إلى الإيمان بأن قوة أعظم من أنفسنا باستطاعتها أن تعيدنا إلى الصواب.

توصلنا بصيغة الجمع نحن نستطيع إلى الإيمان أعلى درجات الثقة بالعمل تحتاج منا نية بذل جهد وهى عملية مستمرة بأن قوة أعظم من أنفسنا مثل الرسائل التي تأتي عن طريق الله قادرة على أن ترجعنا من عدم الصواب إلى الصواب.

مبادئ الخطوة الثانية:( أمل، إيمان، ثقة،تواضع، تفتح)

أمل: شعاع نور في نفق مظلم وهناك أمل داخلى يستمد من النفس وخارجى يستمد من المتعافين.

إيمان: أعلى درجات الثقة بالعمل.

ثقة: حق مكتسب يأتى على عدة تجارب ناجحة وسابقة.

تواضع: وهو طلب المساعدة.

تفتح: أسمع أكثر مما أتكلم، وأسأل واستشير.

الخطوة الثالثة اتخذنا قرار بتوكيل إرادتنا وحياتنا لعناية الله على قدر فهمنا.

على قدر فهمنا كل واحد له مفهومه الشخصى عن الله سبحانه وتعالى، والمفهوم الشخصى عن الله سبحانه وتعالى: أن ربنا سبحانه وتعالى غفور رحيم وشديد العقاب.

اتخذنا بصيغة الجمع كلنا أخذنا القرار أن نوكل حياتنا وارادتنا لله سبحانه وتعالى، فقط لابد أن نسعى ونعمل ما يجب عمله ونترك الباقي على الله.

مبادىء الخطوة الثالثة ( صبر، سعى، التزام)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى